0

“العليا” الإسرائيلية تشرعن بؤرا استيطانية شمالي القدس المحتلة

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن أن ما يسمى المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت، قدمه فلسطينيون ضد الإعلان عن 224 دونما أنها “أراضي دولة”، استولى عليها مستوطنون من مستوطنة “كوخاف يعقوب” وتقع في منطقة بلدة “كفر عقب” (شمالي القدس المحتلة).

وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية الصادرة اليوم الثلاثاء: إن قرار المحكمة العليا، من شأنه أن يؤدي إلى شرعنة البؤرتين الاستيطانيتين العشوائيتين “ناتيف هأفوت” و”سديه بوعاز” ومبان في أكثر من 20 مستوطنة.

ونقلت الصحيفة عن عضو الـ “كنيست” أييليت شاكيد، من تحالف أحزاب اليمين المتطرف “يمينا”، قولها إنه “بعد أن أزالت المحكمة العليا القيود، ينبغي العمل من أجل تسوية سريعة لناتيف هأفوت وسديه بوعاز، وهذه نهاية جيدة، لكن ليس كل شيء جيد حتى الآن. وينبغي إنهاء التسوية”.

من جانبه حذر وكيل الملتمسين الفلسطينيين، المحامي شلومي زخاريا، من المنظمة الحقوقية ييش دين (هناك قانون)، من أن “قرار المحكمة يفتح بابا واسعا أمام سيطرة هائلة على أراضي الفلسطينيين”.

وادعت النيابة العامة الإسرائيلي في تبريرها الاستيلاء على هذه الأراضي، بأن صورا التقطت من الجو، في الأعوام 1969 – 1980، تظهر أن الأراضي لم تكن مزروعة خلال هذه السنوات، علما أن أصحاب الأراضي الفلسطينيين أكدوا أنهم كانوا يزرعونها قبل احتلال العام 1967، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلية جمدت إجراءات تسجيل الأراضي بأسمائهم.

وأيد القضاة ادعاءات النيابة، من أنه إذا توقف شخص ما عن زراعة لمدة ثلاث سنوات، بعد أن زرعها على مدار عشر سنوات، يفقد حقه فيها حتى لو بدأ إجراءات تسجيل الأرض، ولم يستمر بعد المرحلة الأولى من الإجراءات.

وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت، عام 2013، عن الأراضي المقامة عليها بيوت في مستوطنة “كوخاف يعقوب” بأنها “أراضي دولة”.

وفي العام 2016، قررت لجنة الاستئنافات العسكرية الإسرائيلية أن هذا الإعلان لم يكن قانونيا، وذلك بعد التماس قدمه فلسطينيون بواسطة منظمة “ييش دين”..

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن قرار لجنة الاستئناف نادر، خاصة وأن بيوت المستوطنين بُنيت في جزء من الأراضي. إلا أن قائد “الإدارة المدنية ” التابعة لجيش الاحتلال في الضفة الغربية، رفض توصية لجنة الاستئنافات، وقرر أن الإعلان عن هذه الأراضي أنها “أراضي دولة” يبقى على حاله. وفي أعقاب ذلك قدم الفلسطينيون الالتماس إلى المحكمة العليا، في العام 2017.

وأكد المحامي زخاريا أن قرار المحكمة العليا يلغي عمليا إجراءات تسوية مكانة الأرض التي ينص عليها القانون الأردني، كما أن قرار المحكمة يناقض نفسه في عدة نقاط، ولا يتعامل مع التعقيدات الهائلة للقضية، وخاصة على ضوء كون المنطقة محتلة، والمس بحقوق الفلسطينيين، وخاصة الغائبين، وواضح أن المحكمة مدركة ذلك، لكن رغم ذلك اختارت أن تشرعن ممارسات تقرر قبل أربع سنوات أنها ليست قانونية

Source: Quds Press International News Agency

Leave a Reply