0

بالأمعاء الخاوية.. هكذا تحاول عروس من غزة اللحاق بزوجها المقدسي

لم تكن تدري الناشطة الفلسطينية في الدفاع عن الأسرى فاتن إسماعيل من قطاع غزة، أن رفعها لصورة أحد الأسرى من مدينة القدس المحتلة، سيجعلها ترتبط فيه بعد خروجه من السجن.

ورغم تحرر عرسها من الأسر، إلا أن زفافهما بقي حبر على ورق، بسبب منع الاحتلال لها من السفر إلى مدينة القدس.

قصة فاتن مع الأسير المحرر أيمن حميدة بدأت قبل قرابة العام، حينما كانت تشارك في الاعتصام التضامني الأسبوعي مع الأسرى يوم الاثنين من كل أسبوع في مقر الصليب الأحمر بغزة، حيث كانت ترفع صورة احد الأسرى دون أن تعرفه.

وتروي فاتن لـ”قدس برس” كيف اختارت بشكل عشوائي إحدى صور الأسرى، كي ترفعها في هذا الاعتصام الذي اعتادت المشاركة فيه؛ ليتم نقل هذا الاعتصام في تقرير تلفزيوني شاهده الأسرى في سجون الاحتلال، وفي مقدمتهم صاحب الصورة “الأسير أيمن”.

وأضافت: “توقف أيمن كثيرا عند الصورة وتساءل من هذه الفتاة التي تحمل صورتي؟ ليرسل إلى أهله في قرية العيزرية في مدينة القدس؛ ليسألوا عنها ويخطبوها له”.

وأشارت فاتن إلى أن أيمن كان قد أمضى في السجن 11 سنة، حينما تقدم لخطبتها قبل عام، وكان متبقيا له عام واحد ليطلق سراحه؛ فرأى انه في هذا العام من الممكن أن تتم مراسم الخطوبة وعقد القران، حتى الإفراج عنه لتكون الأمور كلها جاهزة.

وأوضحت أن أهل أيمن تقدموا لعائلتها بشكل رسمي وحسب العادات والتقاليد، وقاموا بخطبتها له وتم تحويل المهر، كي تتم الإجراءات بشكل رسمي.

وتطرقت إلى الصعوبة في عقد القران، سواء في التوكيل أو في إجراء الفحوصات الطبية ومطابقتها، ولكن في نهاية الأمر تم عقد القران، والاتفاق على أن يكون موعد الزواج هو يوم إطلاق سراح أيمن، والذي وافق الأحد الماضي.

وأكدت فاتن انه خلال هذا العام، تواصلت مع كافة المسؤولين في السلطة؛ كي يؤمنوا سفرها إلى مدينة القدس المحتلة عبر معبر بيت حانون “ايرز” شمالي قطاع غزة، وقد وعدوها أنها ستكون في مدينة القدس قبل موعد الإفراج عن أيمن، وسوف تكون اول المستقبلين له لحظة خروجه هناك.

وقالت: “مضى الوقت سريعا ونحن نحاول، دون أن يتم شيء، وبقيت في غزة، ولم أتمكن من الوصول إلى مدينة القدس لاستقبال أيمن فور إطلاق سراحه”.

وأضافت: “حينما رأيت أن الأمور لا تسير كما يرام ومعقدة، دخلت في إضراب عن الطعام في 4 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري”.

وأشارت إلى أنها لن توقف إضرابها عن الطعام؛ حتى يحقق مطلبها بجمعها مع عريسها قائلة: “لن أضع أي لقمة في فمي إلا من يد عريسي”.

وبالتزامن مع الإفراج عن أيمن، تم إقامة حفل زفاف لفاتن من قبل ذويها في منزل والدها بمخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما احتفى أيمن وذويه بالإفراج عنه وزفافه دون عروسه في القدس.

وعلى الرغم من أجواء الفرح بتحرر أيمن، إلا أن الحزن كان يخيم على العروس فاتن وهي تحرم من لقاء عريسها وتزف إليه في القدس، ليزف وحده وهي تزف وحدها على أمل اللقاء.

وقالت العروس: “أنا حرمت من لقاء عريسي في يوم تحرره ويوم زفافه والاحتفال معه، في صالة روتانا للإفراج في العيزرية التي تم حجزها لهذا اليوم”.

وأضافت: “أيمن يحرر ويزف من صالة روتانا في العيزرية التي كانت يفترض أن تحتضن عرسنا، ولكن حواجز الاحتلال حالت دون ذلك فاحتفل لوحده هناك في القدس، وأنا هنا احتفلت لوحدي في غزة وأنا احمل صورته”.

وناشدت فاتن، رئيس السلطة الفلسطينية وكل المسؤولين النظر لها بعين الرأفة ومساعدتها، من اجل الوصول إلى عريسها.

وأدخلت يوم الأربعاء الماضي العروس فاتن إلى المشىفى بعد تدهور حالتها الصحية؛ نظرا لعدم تناولها الطعام وكذلك حالة الانهيار التي حدثت لها جراء ما تعرضت له.

Source: Quds Press International News Agency

Leave a Reply