0

بعد سنوات من الحرمان..ما هو مصير اللاجئين الفلسطينيين في العراق؟

يجتاز فلسطينيو العراق العام الجديد، كما تركوا سابقه، فالأزمات المركبة طالت حياتهم واستقرارهم ومعيشتهم، في ظل إجراءات اتخذت بحقهم من قبل الجهات الرسمية، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ويلخص الصحفي الفلسطيني، حسن خالد، في حديثه لـ”قدس برس” المشهد الفلسطيني في العراق في 2020، و”الذي بدأ بإلغاء قرار 2002 لعام 2017، وترتب عليه عدة أمور منها، منع استفادة ذوي الموظف المتوفى من راتب التقاعد، وإلغاء البطاقة التموينية، كما حجبت الرعاية الاجتماعية عن اللاجئ الفلسطيني، وتدحرجت الأمور للأسوأ، حيث منع من حق التملك”.

وأوضح أنه خلال عام 2020، وما قبله، لم يصدر أي قانون ينظم حياة اللاجئ الفلسطيني في العراق، و”ما زاد حياته تعقيدا، أن مفوضية الأمم المتحدة، ألغت بند بدل الإيجار، والذي كان يشمل أكثر من 250 عائلة فلسطينية تسكن على حساب المفوضية، وبعد الضجة التي أحدثها القرار، أبقت على 50 عائلة فقط”.

وأضاف، “واجه اللاجئ الفلسطيني في العام المنصرم، أزمة كورونا دون أي دعم حكومي أو من قبل المفوضية، بينما قدمت السفارة الفلسطينية شيئا بسيطا من خلال تأمين العلاج الذي يحتاجه المصاب، بالإضافة لمساعدات رجال أعمال وجمعيات خيرية عراقية وفلسطينية، فيما شهد العام 2020، حوالي 20 حالة وفاة بين فلسطينيي العراق بسبب كورونا”، وفق “خالد”.

وحول ملف المعتقلين والمغيبين قسريا، أوضح الناشط الفلسطيني، أن “السلطة الفلسطينية لم تبذل جهودا حقيقية للإفراج عن المعتقلين، وجميع زيارات مسؤوليها لم يسجل في أي منها، لقاء باللاجئين الفلسطينيين في العراق”.

أما عن الجانب الإيجابي في حياة اللاجئين الفلسطينيين في العراق، فيوضح الناشط المدني، جمال محمود، لـ”قدس برس”، أن “ما صدر عن مجلس النواب العراقي بقراءته لتعديل الفقرة التي تخص الفلسطيني المقيم في العراق، وإعادة معاملته كأخيه العراقي، والذي نأمل أن تتم قراءته (القانون) قراءة ثانية، بغية اكتسابه صفة قانونية”.

وأكد “محمود”، أن “المنظمات الفلسطينية، لم يكن لها أي دور على الساحة العراقية نلمسه كفلسطينيين”، مشيرا إلى أن هناك إحباطا ملحوظا في نفسية اللاجئين، و”الفكرة السائدة في الأوساط الشعبية، بأن الموضوع لدى السلطة لا يعدو عن كونه متاجرة بهمنا ومعاناتنا واتخاذنا كمشروع استثماري مجير لمصالحهم ومكاسب مالية، والأدلة والشواهد كثيرة” – على حد قوله.

وأشار إلى أن “العديد من المسؤولين الفلسطينيين زاروا العراق، وعلى الرغم من طلباتنا الكثيرة بلقائهم، إلا أن ذلك لم يحصل، وهو ينم عن استهتار بمعاناة الفلسطينيين في العراق”.

وأضاف، “لا نعلم حقيقة كفلسطينيين في العراق ماذا ينتظرنا في 2021، ولكن إن لم يتم إقرار تعديل الفقرة، بما يخص معاملتنا قانونيا في العراق، فالأمر سيزداد سوءا عما هو عليه”.

ويعيش في العراق قرابة الـ 4 آلاف لاجئ فلسطيني في ظروف صعبة، خاصة بعد الإجراءات التي اتخذت بحقهم من قبل الحكومة العراقية، بإلغاء قرار “202” وتوقف عمل المفوضية وما تقدمه للاجئين من بدل الإيجار وتوفير العلاج.

Source: Quds Press International News Agency

Leave a Reply