0

خبراء أمميون يدعون الاحتلال للإفراج الفوري عن موظف إغاثي من غزة مُعتقل منذ 4 سنوات

دعا خبراء حقوقيون تابعون للأمم المتحدة، حكومة الاحتلال إلى إطلاق سراح الموظف السابق في مؤسسة إغاثية في غزة محمد الحلبي، والمُعتقل منذ مدة تزيد على 4 سنوات، بدون حكم قضائي، ودون تقديمه إلى محاكمة عادلة وفق ما أفاد به الخبراء.

وقال خبراء حقوقيون في بيان، اليوم الخميس، إن السلطات الإسرائيلية اعتقلت المدير السابق لمكتب الرؤية العالمية في غزة محمد الحلبي، في شهر حزيران/يونيو 2016، بزعم تحويله لملايين الدولارات المخصصة للتنمية إلى الجماعات المسلحة في غزة، وهي مزاعم نفاها الحلبي، ولم تثبتها التحقيقات وفق البيان.

وأوضح معدو البيان: “ما يحدث للسيّد الحلبي لا علاقة له بمعايير المحاكمة التي نتوقعها من الديمقراطيات، وهي جزء من الممارسات الإسرائيلية التي تستند إلى أدلة سريّة وتعتقل بموجبها مئات الفلسطينيين إلى أجل غير معلوم”.

وأشار البيان، إلى أن الحلبي أفاد بتعرّضه للتعذيب والحرمان من النوم والتعليق من السقف خلال الفترة الأولى من اعتقاله، والتي استمرت 50 يوما، حُرم خلالها أيضا من مقابلة محاميه.

وقال محاميه: “إن النائب العام الإسرائيلي عرض عليه صفقة اعتراف رفضها، مؤكدا على براءته”، وطالب بالالتزام بمتطلبات سيادة القانون وفقا لأحكام القانون الدولي.

وأوضح الخبراء أن ما يثير القلق بشكل خاص، “هو أن الادعاء العام الإسرائيلي يعتمد على اعترافات مزعومة تم انتزاعها بالقوة وذلك أثناء حرمانه من الاتصال بالمحامي، وبناء على شهادة من مخبرين سريّين”.

يُذكر أن الحلبي حضر أكثر من 140 جلسة محاكمة، كلها خلف أبواب موصدة، ومنع خلالها المحامي من مراجعة أدلة الادعاء الإسرائيلية أو تم تقييد وصوله لهذه الأدلة، بحجة القيود السرية.

وقال الخبراء إن تلك الممارسات غير العادلة تشوه النظام القضائي في أي دولة، مطالبين الاحتلال “بالالتزام بمتطلبات سيادة القانون وفقا لأحكام القانون الدولي”.

وأشار الخبراء إلى أن عمليات التدقيق المالي الشاملة التي أجراها مكتب الرؤية العالمية وتلك التي قامت بها حكومة أستراليا – التي تبرعت بالأموال – لم تثبت أي اختلاسات، أو أي مخالفات أخرى، ووفقا لأحكام القانون الدولي، للمتهم الحق في الوصول السريع إلى محام والحصول على إجراءات جنائية عادلة ونزيهة في الوقت المناسب.

وحذر الخبراء من أن الحلبي وُضع في موقع يتطلب منه أن يدحض المزاعم الموجهة ضده، دون معرفة التفاصيل أو الجهة التي وجهت له الاتهام، مما ينقل عبء الإثبات على المدعى عليه، “وهو انتهاك أساسي للحق في المحاكمة”.

ودعا الخبراء السلطات الإسرائيلية لأن تمنح الحلبي حقوقه الكاملة في محاكمة عادلة أو أن تطلق سراحه دون قيد أو شرط.

يشار إلى أن الخبراء الحقوقيين الذين وقعوا على البيان، هم المقرر الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 “مايكل لينك”، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا “أغنيس كلامار”، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة “نيلز ميلزر”، المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين “دييغو غارسيا-سيان”.

Source: Quds Press International News Agency

Leave a Reply