0

خبير أممي يدعو إلى مساءلة “إسرائيل” عن انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي

قال مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين المحلتة مايكل لينك، إن إعلان الحكومة الإسرائيلية الأخير بشأن موافقتها على بناء نحو 5000 منزل استيطاني جديد في الأرض الفلسطينية المحتلة، هو انتهاك جسيم للقانون الدولي، مطالبا المجتمع الدولي بأن يرد على هذا الانتهاك الجسيم بأكثر من مجرد الانتقادات، ومساءلة حكومة الاحتلال حول انتهاكاتها.

وقال لينك في بيان، اليوم الجمعة: “فيما تواصل المستوطنات الإسرائيلية التهام الأرض المفترض أنها مخصصة للدولة الفلسطينية المستقلة، يراقب المجتمع الدولي وأحيانا يعترض ولكنة لا يتخذ إجراء، وشدد على أن الوقت قد حان للمساءلة”.

وأوضح الخبير الأممي أن أن الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على أكثر من 12 ألفا و150 مستوطنة هذا العام.

وذكرت مجموعة “السلام الآن” وهي من جماعات المناصرة، أن هذا هو العدد الأكبر من الموافقات الإسرائيلية السنوية منذ أن بدأت المجموعة تسجيل هذه الأرقام عام 2012.

وقال الخبير الأممي المستقل “بينما علقت إسرائيل خططها في آب/أغسطس للضم القانوني للمستوطنات، فهي تواصل الضم الفعلي للأرض الفلسطينية عبر النمو الاستيطاني المتواصل”.

وأكد لينك أن كلا من الضم القانوني والفعلي للأرض المحتلة يعدان انتهاكا واضحا لميثاق الأمم المتحدة ونظام روما لعام 1998 المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال: “إن الإسراع بنمو المستوطنات يفاقم وضع حقوق الإنسان الصعب بالفعل”.

ولفت البيان إلى أن مجلس الأمن الدولي أكد في 6 مناسبات منذ عام 1979، أن المستوطنات الإسرائيلية انتهاك صارخ وفق القانون الدولي، وليس لها شرعية قانونية.

وطالب المجلس “إسرائيل”، في قراره رقم 2334، بالوقف الفوري والكامل للأنشطة الاستيطانية.

وأشار لينك إلى أن المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، أبلغ المجلس 14 مرة، منذ عام 2017 أن “إسرائيل” لم تتخذ خطوات للوفاء بالتزامها بشأن الامتثال للقرار 2334.

وأعرب المقرر الخاص عن القلق البالغ أيضا لتعديل الولايات المتحدة اتفاقاتها العملية مع “إسرائيل” في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الحالي؛ للسماح بالتمويل المشترك لمشاريع في المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

وكانت الاتفاقات تسمح فقط بتمويل مشاريع داخل حدود “إسرائيل” المعترف بها دوليا، وهي حدود ما قبل عام 1967.

وقال المقرر الخاص إن” هذه التغييرات في الاتفاقات الثنائية بين الولايات المتحدة و(إسرائيل) تنتهك القرار 2334، الذي يدعو جميع الدول الأعضاء، بالأمم المتحدة، إلى الإقرار بعدم قانونية المستوطنات وإلى التمييز بين أراضي دولة (إسرائيل) والأراضي المحتلة منذ عام “1967.

وشدد مايكل لينك على أهمية القانون الدولي والالتزام به كي “نتجنب قانون الغاب”، مؤكدا ضرورة المساءلة، وإيجاد عواقب لعدم الالتزام بقرارات مجلس الأمن.

وفي الوقت الذي تتسارع فيه الموافقات على بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة، قال لينك إن عمليات الهدم الإسرائيلية للمنازل والممتلكات الفلسطينية تتزايد أيضا.

ونقل المقرر الخاص عن منظمة “حق” الفلسطينية لحقوق الإنسان أن 177 منشأة فلسطينية قد هُدمت خلال تموز/يوليو، آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، وأن ما يقرب من 186 منشأة قد هدمت خلال الأشهر الـ6 الأولى من العام.

وقد أدى هدم المنشآت الفلسطينية الشهر الماضي إلى تشريد 136 فلسطينيا وتضرر سبل كسب الرزق لثلاثمئة فلسطيني، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وشدد مايكل لينك على ضرورة إدراج المساءلة على الأجندة الدولية، وقال “يتعين حظر منتجات المستوطنات في الأسواق العالمية، ويجب مراجعة الاتفاقات القائمة والمقترحة مع (إسرائيل)، ودعم قاعدة بيانات الأمم المتحدة وتحقيقات المحكمة الجنائية الدولية”.

Source: Quds Press International News Agency

Leave a Reply