تلقت عائلة الشاب الفلسطيني أحمد عياد، من قطاع غزة، نبأ استشهاده بصدمة، حيث كان قد توجه إلى الضفة الغربية المحتلة لتلقي العلاج لمرضه، قبل أن يرتقي شهيدًا على يد جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وروى الحاج حرب عيّاد، والد أحمد، لـ “قدس برس”، تفاصيل ما تعرض له نجله ومجموعة من العمال الفلسطينيين على أحد حواجز الفصل الأمني في مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية.

وأوضح عياد أن نجله كان يعاني من مرض “الكرنز”، الذي يصيب القولون، و”قد غادر غزة قبل أسبوع بعد حصوله على تحويلة طبية لتلقي العلاج في الضفة الغربية، والتجول في كل أنحائها بشكل رسمي”.

وأضاف أن “مصاريف العلاج المرتفعة، خصوصًا مع عدم توفر فرص العمل، دفعت ابنه للبحث عن قوت يومه، حيث كان جنود الاحتلال له بالمرصاد”.

وبيّن عياد أن نجله أحمد “اجتاز ومجموعة من العمال الفلسطينيين، أمس الاثنين، أحد الحواجز الأمنية في مدينة طولكرم، حيث تعرضوا لإطلاق نار كثيف من قوات الاحتلال التي اعتقلتهم بعد أن انهالت عليهم بالضرب المبرح في كل أنحاء أجسادهم، باستخدام الهراوات وأعقاب البنادق”.

وأضاف أن ابنه “نقل إلى مشفى طولكرم وهو في حالة خطيرة، جراء ما تعرض له من ضرب”.

واستدرك: “لكن نظرًا لخطورة حالة ابني وعدم وجود إمكانيات طبية في المشفى؛ تم نقله إلى مشفى نابلس التخصصي، حيث فارق الحياة هناك، بعدما تعرض لنوبة قلبية جراء الضرب الذي تعرض له”.

وأكد أن العائلة “فوجئت حينما وصل جثمان ابني مساء أمس إلى مشفى الشفاء في غزة لإلقاء النظرة الأخيرة عليه وخلال تغسيله”، مشيرًا إلى أن “كل أنحاء جسمه كانت مزرقّة، إضافة إلى وجود جروح غائرة في رأسه وأنحاء جسده”.

وأردف أن هذه العلامات تدل على “حجم التنكيل والضرب الذين تعرض لهما أحمد على يد جنود الاحتلال”.

وطالب عياد الجهات المعنية بـ”كشف جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني بشكل عام، وما تعرض له ابنه بشكل خاص”، متهمًا قوات الاحتلال بـ”تصفية ابنه عمدًا”.

يشار إلى أنه على الرغم من تأخُّر وصول جثمان الشهيد عيّاد إلى قطاع غزة، الليلة الماضية، إلا أن آلاف سكان “حي الزيتون”، شاركوا في تشييعه، حيث انطلق موكب التشييع من مسجد شهداء الزيتون وصولاً إلى مقبرة الشهداء شرقي مدينة غزة.

ونعت وزارة العمل في غزة الشهيد عياد، ووصفته بـ”شهيد لقمة العيش”، فيما أدانت “مفوضية الاتحادات والنقابات العمالية” التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” جريمة إعدام الشهيد الشاب عياد.

واستشهد الفلسطيني أحمد عيّاد (32 عامًا)، تاركًا خلفه زوجته واثنين من الأطفال، طفلته البكر بنان (7 سنوات)، وابنه أمير (5 سنوات).

Source: Quds Press International News Agency

By User2

Leave a Reply