0

“كنيست” يقر مشروع قانون يفرض قيودا على المتظاهرين ضد نتنياهو

صادق برلمان الاحتلال “كنيست”، اليوم الأربعاء، على إجراء مثير للجدل لفرض قيود على الاحتجاجات العامة من خلال استغلال قواعد فيروس “كورونا”، وذلك في أعقاب جلسة تشريعية استمرت طوال الليل، اتهمت خلالها المعارضة الحكومة بإلحاق الضرر بـ “الديمقراطية الإسرائيلية”.

الإجراء الجديد، سيعدل تشريعا قائما لمنح الحكومة الصلاحية لحظر السفر لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد من المنزل للمشاركة في مظاهرة، ومنع مشاركة أكثر من 20 شخصا في تجمعات في الهواء الطلق، ما يؤدي عمليا إلى كبت المظاهرات الأسبوعية الحاشدة أمام مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتم تمرير مشروع القانون في القراءتين الثانية والثالثة بتأييد 46 نائبا مقابل 38 بعيد الساعة 4:30 فجرا (بالتوقيت المحلي) بعد أيام من التأجيل، وبعد أن سحب حزب نتنياهو “ليكود”، تحفظاته على التشريع، الأمر الذي سمح للخطوة بالمضي قدما.

وكان الحزب الحاكم قد طالب في وقت سابق بأن يظل الحظر المفروض على الاحتجاجات الجماهيرية – وعلى الأخص الاحتجاجات المنتظمة المناهضة للحكومة في الأشهر الأخيرة في جميع أنحاء البلاد – ساري المفعول حتى بعد رفع الإغلاق الحالي على مستوى البلاد.

وبموجب النسخة الأخيرة من القانون، فإنه في ظل “حالة الطوارئ الخاصة بسبب فيروس كورونا” التي أعلنتها الحكومة يمكن للمجلس الوزاري الحد من المظاهرات والصلوات والطقوس الدينية لمدة أسبوع، قابل للتمديد لمدة أسبوعين آخرين في حال استمرار حالة الطوارئ.

كما يزيل الإجراء بندا استثنى المظاهرات والصلوات من القواعد التي تقيد التجمهر.

وبموجب النسخة الجديدة، بإمكان الحكومة منع التجمعات التي تضم أكثر من 20 شخصا في الخارج، وأكثر من 10 أشخاص في الداخل، ويحق فقط للأشخاص المقيمين على مسافة كيلومتر واحدة من المكان المشاركة في المظاهرة.

ويقول معارضو الاحتجاجات إنها تشكل خطرا صحيا كبيرا وإن تقييدها كان ضروريا نظرا لارتفاع معدل الإصابة بفيروس كورونا في إسرائيل.

لكن الإجراء واجه معارضة شديدة من النقاد الذين قالوا إنه يقوض الطابع الديمقراطي ويخدم مصالح نتنياهو السياسية، مع استخدام الفيروس كغطاء.

وقال زعيم المعارضة في الـ “كنيست” يائير لابيد، ليلة الثلاثاء: “جئت لأرى ما إذا كان لا يزال بإمكاني التحدث أمام الهيئة الكاملة، لأن هذه هي الخطوة التالية، وأضاف سيقولون أنه بسبب فيروس كورونا لا يمكنني الوقوف هنا والتحدث باسم المعارضة

واتهم لابيد الحكومة بالفشل في التعامل مع أزمة كورونا وتداعياتها وبنيتها صرف الانتباه عن ذلك إلى الخطر الصحي المزعوم الذي تشكله المظاهرات.

وقال عضو الـ “كنيست” من حزب “يسرائيل بيتنا”، إيلي أفيدار، عندما يتم تمرير القانون، لا يمكن لأحد أن يصفنا بالديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. لقد أصبحنا ديكتاتورية.

وتخضع الدولة العبرية، لإغلاق كامل منذ الأسبوع الماضي، لمواجهة تفشي وباء “كورونا”، والذي يعتبر من أعلى معدلات الإصابة اليومية بالفيروس للفرد في العالم، وقد حذر مسؤولون من أن المستشفيات قد تكتظ قريبا.

وخلال جلسة الثلاثاء قبل التصويت، تجمع متظاهرون مناهضون لنتنياهو في مركبات خارج الـ “كنيست” واشتبكوا مع الشرطة.

وتم اعتقال أحد المتظاهرين بزعم الاعتداء على شرطي، في حين قال متظاهرون إن الشرطة استخدمت قوة مفرطة وقامة بإزالة إحدى اللافتات التي قاموا بوضعها.

وقالت حركة “الأعلام السوداء”، وهي واحدة من عدة مجموعات تقف وراء الاحتجاجات، في بيان أن “شرطة نتنياهو تواصل عنفها المستمر ضد كل من لا يدعم نظام نتنياهو، مضيفة أن نتنياهو يحاول سحق الديمقراطية بعنف، وهذا هو الوقت المناسب لإيقافه”.

ولقد أصبحت المظاهرات ضد نتنياهو بسبب فساده وهجماته اللاذعة ضد الجهاز القضائي مشهدا مألوفا في الأشهر الأخيرة، حيث يتم تنظيم مظاهرات عدة مرات في الأسبوع، بينما تقام الأحداث الرئيسية كل سبت.

لكن الاحتجاجات أصبحت قضية خلافية أكثر وأكثر، مع مزاعم نتنياهو ووزراء آخرون في حكومته، بأن التجمعات الحاشدة تساعد على تفشي فيروس “كورونا”.

ومنذ أشهر يتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين أسبوعيا للمطالبة باستقالة نتنياهو بعد توجيه لائحة اتهام ضده بالفساد، واحتجاجا على إغلاق “كورونا”.

ويقول المراقبون إن الاحتجاجات تتصاعد بشكل خطير مؤخرا ضد نتنياهو، المتهم بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال، في 3 قضايا فساد.

وانطلقت محاكمة نتنياهو في 24 مايو/أيار الماضي، ومن المتوقع أن تستغرق بين عامين إلى 3 أعوام، حسب تقديرات نشرتها صحف إسرائيلية.

Source: Quds Press International News Agency

Leave a Reply