شارك مئات اللاجئين الفلسطينيين في مخيم “عين الحلوة”، جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، في تشييع جثمان مسؤول ملف الارتباط في الأمن الوطني الفلسطيني التابع لحركة “فتح”، سعيد العسوس.

وحضر التشييع في مقبرة “درب السيم” داخل المخيم، لفيف من القيادات الفلسطينية من كافة القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، وندد المشيعون في هتافاتهم بعملية الاغتيال، وطالبوا بالكشف العاجل عن الجُناة.

وشدد مسؤول القوة الأمنية المشتركة في المخيم عبدالهادي الأسدي، على أن “عملية اغتيال العسوس مستنكرة ومدانة، وأتت في توقيت مشبوه وحساس، وخاصة أنها في ذروة الانشغال الفلسطيني السياسي والشعبي بتطورات الوضع في قطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي، وهذا الأمر يعزز من فرضية وقوف الموساد الإسرائيلي خلف عملية الاغتيال” على حد تقديره.

وأكد الأسدي لـ”قدس برس”، أن “عملية الاغتيال محاولة لتحويل الأنظار عما يجري في غزة، وخطف وهج انتصار حققته المقاومة الفلسطينية في مواجهة هذا العدوان”.

وأشار إلى أن “للاغتيال دلالات وأبعاد فيما يخص اختيار شخصية العسوس المحبوبة والمتواضعة، وتمتلك شبكة علاقات واسعة مع كافة القوى والفصائل الفلسطينية الموجودة داخل مخيم عين الحلوة وبقية المخيمات، كما أنها تتمتع بعلاقات وطيدة مع الجهات اللبنانية المعنية بأمن المخيمات ومحيطها”.

وأوضح أن “القوة الأمنية المشتركة، ومعها جميع كوادر حركة فتح في مخيم عين الحلوة، يقومون بجولات داخل أحياء المخيم في مسعى لتبريد الأجواء وتخفيف حدة الاحتقان وتطمين أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيم بأن الأمور ذاهبة نحو الهدوء والتحقيق، حتى تُقطع الطرقات على عودة سياسة الاغتيالات إلى المخيمات”.

وكشف أن “هناك تنسيقا كاملا مع الأجهزة الأمنية في الدولة اللبنانية لتقديم المعلومات المطلوبة لكشف الجناة وتقديمهم للمحاكمة بأسرع وقت ممكن”.

واغتيل “العسوس” في مخيم عين الحلوة، أمس الأول الإثنين، وأفادت مصادر محلية أن “مجهولين كمنوا له عند زقاق السوق في المخيم، وأطلقوا الرصاص عليه من سلاح كلاشينكوف، فأصيب بجراح نقل على إثرها إلى المستشفى، حيث توفي متأثراً بجراحه.

وكان “العسوس” تسلّم مؤخراً مهمة التنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية بتكليف من السفارة الفلسطينية في بيروت.

ويعد مخيم عين الحلوة أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من حيث عدد السكان، إذ يقطنه أكثر من 80 ألف لاجئ، ويضم العديد من الفصائل المسلحة ذات التوجهات المختلفة.

ويعيش سكان المخيم أوضاعاً اجتماعية صعبة، يفاقمها ما يشهده أحياناً من اشتباكات مسلحة بين بعض القوى الفلسطينية.

Source: Quds Press International News Agency

By User2

Leave a Reply