سلمت الحكومة الأردنية، أمس الإثنين، جميع وثائق حي الشيخ جراح التي بحوزتها، للسلطة الوطنية الفلسطينية، ما أثار تساؤلات حول أبعاد هذه الخطوة، وهل ثمة ضغوط خارجية دفعت عمّان إلى الإقدام عليها؟

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني سليمان بشارات، أن “الأردن معني بعدم تفاقم الوضع الإنساني الفلسطيني بشكل عام، وفي مدينة القدس المحتلة بشكل خاص، ولهذا هو يحاول تعزيز الموقف الفلسطيني؛ في ظل الاستهداف الإسرائيلي المباشر للمقدسيين”.

وقال بشارات لـ”قدس برس” إن “الأردن باعتباره الوصي على مدينة القدس المحتلة، فهو يحاول أن يبرز دوره الدائم في هذه القضية لمواجهة محاولة فرض تهميشه إسرائيلياً، وفي تسليمه لوثائق الشيخ جراح يسعى لإثبات أنه لا يمكن تجاوزه”.

وأضاف أن ثمة ضغوطاً أمريكية وإقليمية وإسرائيلية على الأردن للتخلي عن موقفه تجاه القدس، ما دفعه إلى “تسليم الوثائق ليعزز من دور أهالي مدينة القدس في المواجهة مع الاحتلال، ويحوّل المسؤولية المباشرة إلى السلطة الفلسطينية، التي من المفترض أن تكون صاحبة اختصاص أكبر أمام المؤسسات الدولية؛ في ظل الاستمرار بالانتهاكات الاسرائيلية”.

“أنقذوا حي الشيخ جراح”

وعبر عاصفة إلكترونية انطلقت أول أمس الأحد، تحت وسم #انقذوا_حي_الشيخ_جراح؛ طالب نشطاء فلسطينيون، الحكومة الأردنية، بإرسال وثائق الملكية لأهالي حي الشيخ جراح، لتثبيت ملكياتهم قانونياً، في ظل التغول الإسرائيلي المستمر على الحي وأهله.

وقالت الناشطة والإعلامية المقدسية منى الكرد، في سلسلة تغريدات على منصة “تويتر”: “إننا نطالب الحكومة الاردنية بإرسال أوراق الملكية لأهالي وحدات حي الشيخ جراح؛ لتثبيت ملكيتنا في أراضينا ومنازلنا في الحي”.

وأضافت أن “مماطلة محاكم الاحتلال في اتخاذ القرار لن تميت الحراك، فشعبنا وأحرار العالم يعون تماماً ما يحدث هذا الحي المقدسي الصامد، الذي سيبقى على العهد يواجه الاحتلال ومستوطنيه ومحاكمه الفاشية”.

ودعت الكرد للاستمرار في العاصفة الإلكترونية لدعم وصمود أهالي الحي، ورفض قرار تهجيرهم قسريا.

وثائق لإثبات الحقوق

وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، قد شدد أمس الإثنين، على ضرورة احترام حقوق أهالي حي الشيخ جراح في بيوتهم.

وطالب الصفدي خلال لقاء المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، بتحرك الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بفاعلية للحؤول دون ترحيل المقدسيين في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وفي غيره من أحياء المدينة، من بيوتهم، “حمايةً للقانون الدولي الذي يعتبر الترحيل جريمة حرب”.

وقال الصفدي إن “الأردن سلّم السلطة الوطنية الفلسطينية كل الوثائق التي بحوزته، وصادق على كل الوثائق التي قدّمها الأهالي لإثبات حقهم في بيوتهم”.

وأضاف أن الأردن سيستمر في بذل كل جهد مُمكن لحماية أهالي الحي، بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

ولفت الصفدي إلى أن “الحفاظ على التهدئة يتطلب احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها”.

وحاول مراسل “قدس برس” التواصل مع الناطق باسم “الخارجية” الأردنية، ولكن دون رد.

Source: Quds Press International News Agency

By User2

Leave a Reply