مؤسسة روكفلر تخصص مليار دولار أمريكي لتحفيز التعافي الأخضر من الجائحة

قيادة الاستثمار العام والخاص والحلول التحويلية ومستقبل أكثر شمولاً واستدامة

إطلاق الفصل التالي للمؤسسة الخيرية التي يبلغ عمرها 107 أعوام

نيويورك، 26 أكتوبر 2020 /PRNewswire/ — ستخصص مؤسسة روكفلر مليار دولار أمريكي على مدى السنوات الثلاث المقبلة لتحفيز التعافي الأخضر الأكثر شمولاً من جائحة كوفيد-19. واعتمادًا على الجهود الحالية والبرامج طويلة الأمد، ستركز المؤسسة على مجالين رئيسيين: تحفيز مليارات الدولارات في استثمارات خاصة وميسرة لتوسيع نطاق الطاقة المتجددة الموزعة عبر البلدان النامية وضمان تكافؤ فرص الوصول إلى اختبارات كوفيد-19 واللقاحات والأدوات العلمية والبيانات لمكافحة الجائحة، مع تعزيز أنظمة الصحة العامة لمنع تفشي المرض في المستقبل. وعلاوةً على هذا الالتزام الفريد الذي لا يتكرر بتوفير موارد إضافية، ستعيد مؤسسة روكفلر تكريس جهودها وطاقاتها بأكملها وستعيد توجيهها نحو تحسين معيشة أشد الناس فقرًا في العالم ومعالجة أوجه عدم المساواة التي تفاقمت بسبب هذا الفيروس.

صرَّح الدكتور راجيف جيه شاه، رئيس مؤسسة روكفلر: “ليس هناك مجال للعودة إلى الماضي، إلى ما قبل كوفيد، فإننا بحاجة إلى إعادة تصور المستقبل الذي نريده. وحتى يتسنى لنا مواجهة هذه اللحظة، فيجب علينا الاستفادة من جميع مواردنا وعلاقاتنا لبناء مستقبل منصف ومستدام، حيث تتاح للجميع الفرصة لتحقيق إمكاناتهم الكاملة وتجنب حدوث الكوارث المناخية. وها قد حان الوقت الآن للتأكد من إدراج المعرضين من الأطفال والأسر في برامج الاستجابة للوباء والتعافي”.

كان نصف سكان العالم قبل حدوث الجائحة يفتقرون إلى الخدمات الصحية الأساسية، وكان أكثر من 800 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يفتقرون إلى الكهرباء. كما تضاءلت إمكانيات مليارات أخرى من السكان بسبب الحصول على الطاقة بطريقة غير موثوق بها أو بمعدل غير كافي؛ حيث يتم توفيرها في الغالب من خلال الوقود الذي ينبعث منه الكربون. وقد تسببت الجائحة في زيادة اتساع فجوة الحصول على الطاقة. فقد شهد أكثر من 100 مليون شخص خلال هذا العام وحده انقطاع التيار الكهربائي عنهم وذلك لعدم قدرتهم على دفع فواتيرهم أثناء فترة الجائحة، فضلًا عن وقوع الخسائر بشكل غير متناسب على الفقراء والفئات السكانية الأكثر ضعفاً. كما البنك الدولي يقدر أن التأثير المشترك لتغير المناخ والأضرار التي أحدثها كوفيد-19 ستدفع 132 مليون شخص إلى الفقر.

ويستدعي هذا الأمر اتخاذ إجراءات جسورة لمعالجة هذه التفاوتات وضمان وجود استجابة عالمية تضمن مستقبلاً أكثر شمولاً واستدامة للجميع.

الطاقة الخضراء تعني فرصة أكثر شمولاً

منحت مؤسسة روكفلر على مدى العقد الماضي قضية إنهاء فقر الطاقة بطريقة نظيفة ومستدامة الأولوية في جميع أنحاء العالم؛ حيث يُعد توفير الكهرباء الموثوق بها للمجتمعات التي غالبًا ما تعاني من وطأة تغير المناخ أمرًا ضروريًا لتهيئة الفرصة الاقتصادية لمساعدتهم في انتشال أنفسهم من الفقر. وبعد الانجازات الرائدة المشهودة في تقنيات الطاقة المتجددة الموزعة، فقد أصبح من الممكن الآن إنهاء مشكلة فقر الطاقة في غضون عشر سنوات دون تسريع انبعاثات الكربون. وبمقارنةً بالكهرباء القائمة على الشبكة التقليدية، فسيوفر توسيع نطاق هذه التقنيات لتوفير الطاقة الخضراء لنصف مليار شخص 1.5 مليار طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مدار العقد المقبل. كما يمكن أن يؤدي الحصول على الطاقة إلى تعزيز الري وغلات المحاصيل وإنتاجية الزراعة المحلية. وبالتالي، يستطيع المزارعون حماية قيم المحاصيل بشكل أكبر من خلال التخزين البارد أو زيادة عائداتهم من خلال معالجة ما بعد الحصاد.

ذكر أشفين دايال، النائب الأول لرئيس مبادرة الطاقة والمناخ في مؤسسة روكفلر: “أثمرت استثمارات مبادرة الطاقة الذكية الخاصة بنا على مدى العقد الماضي عن تحسين معيشة ما يقرب من 500,000 شخص في الهند وميانمار وأجزاء من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، لذلك نعلم أن هذا الأمر قد يجدي نفعًا. وقد مهدنا الطريق، من خلال تحسين دراسة الجدوى الخاصة بالكهرباء المتجددة الموزعة وتعميق معرفتنا التقنية بأنظمة الشبكة المصغرة وتأثيرها على حياة الناس وسبل عيشهم، لإطلاق شراكة مع شركة تاتا باور (Tata Power) وشركةTP Renewable Microgrid (TPRMG). ويُتوقع أن يستثمر هذا الجهد مليار دولار بحلول عام 2026، ويسهم في نشر ما يصل إلى 10,000 شبكة صغيرة توفر الطاقة النظيفة لـ 5 ملايين أسرة واستحداث 10,000 فرصة عمل خضراء جديدة ودعم 100,000 مؤسسة ريفية وتوفير الري إلى 400,000 مزارع، وإجمالاً، توفير سبل الحصول على طاقة موثوقة لأكثر من 25 مليون شخص عبر المجتمعات التي يخدمونها”.

ستركز المؤسسة، بالتعاون مع المستثمرين العالميين والمنظمات الدولية والحكومات، على دفع عجلة الاستثمار التاريخي بين القطاعين العام والخاص في البنية التحتية التي تسرع الحصول على طاقة متجددة نظيفة وآمنة وموثوقة في جميع أنحاء إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

زيادة فرص الحصول على الرعاية الصحية للقضاء على الجائحة

أطلقت مؤسسة روكفلر في مطلع هذا العام بدعم من فريق متنوع أيديولوجيًا من كبار العلماء والصناعين والتقنيين والاقتصاديين خطة عمل أمريكية وطنية لاختبار كوفيد-19 وتعقبه. كما تعاونت مع القادة الفيدراليين والدوليين والمحليين لزيادة الوصول إلى اختبار كوفيد-19 بشكل عام، بينما ركزت بشكلٍ خاص على المجتمعات الضعيفة في جميع أنحاء أمريكا. ونظرًا لحجم الأزمة الحالية، ستواصل المؤسسة زيادة استثماراتها في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم لتوسيع نطاق الوصول إلى اختبارات الفحص والعلاجات واللقاحات عندما تصبح متاحة. قد يساهم تحسين البيانات في تحديد المجتمعات المعرضة بشدة لخطر الإصابة بالأمراض المزمنة والمعدية وغيرها من المشكلات الصحية وتوجيه الموارد إلى حيث تشتد الحاجة إليها واستهداف التدخلات الوقائية بمزيد من الدقة. كما قد يحول استخدام التحليلات التنبؤية، من بين تقنيات أخرى، دون تمكن تفشي المرض من أن يصبح جائحة على نحوٍ أفضل.

ذكر الدكتور نافين راو، نائب الرئيس الأول لمبادرة الصحة في مؤسسة روكفلر: “لفترة طويلة جدًا، كانت صحة الشخص تتحدد من خلال هويته ومكان معيشته. وقد أصبح لدينا فرصة غير مسبوقة لسد فجوة عدم المساواة الصحية من خلال دفع الابتكار والاستثمار إلى المجتمعات الأكثر ضعفًا في جميع أنحاء العالم. ويشِّكل هذا التركيز طريقتنا في مضاعفة التزامنا بتحديث الصحة العامة وتقديم نتائج صحية عادلة”.

تاريخ مؤسسة روكفلر في مواجهة اللحظة:

ستخصص المؤسسة، التي حصلت على تصنيفات “Aaa/AAA” مقابل 700 مليون دولار منسنداتها الخاضعة للضريبة من سلسلة 2020 وفقًا لتصنيف موديز (Moody’s) وإس وبي (S&P) في نهاية سبتمبر، كلاً من هباتها والعائدات من أول عرض سندات على الإطلاق للأغراض الخيرية لتمويل الكثير من هذا العمل. يمثل التزام المليار دولار الالتزام الأكبر في تاريخ المؤسسة البالغ 107 سنوات، والتي وزعت أكثر من 22 مليار دولار منذ إنشائها. بينما تتميز هذه المرة بأنها المرة الأولى التي تقدم فيها المؤسسة منحًا ماليةً من خارج التركة الأصلية لمؤسسها، جون دي روكفلر، إلا أنها تتماشى مع رؤيته لتشجيع الاستثمار على نطاق واسع والبحث عن حلول إبداعية وقائمة على العلم واستخدامها لحل المشكلات المستعصية.

تحظى المؤسسة بتاريخ حافل في اتخاذ إجراءات حاسمة وفي الوقت المناسب قد ساهمت في تغيير مسار الأحداث. ففي أول 40 عامًا لها، بدأت المؤسسة المجال الحديث للصحة العامة، إلى جانب الدور الرئيسي الذي لعبته في مكافحة جائحة الأنفلونزا عام 1918، والمساعدة في القضاء على الدودة الشصية في الولايات المتحدة وبذر تطوير لقاح الحمى الصفراء. وفي غضون الـ 40 عامًا التالية، أطلقت المؤسسة الثورة الخضراء التي غيرت الزراعة وأنقذت مئات الملايين من خطر المجاعة.

وقد أجرت كل هذا مع الاستثمار أيضًا في الابتكارات التي أثمرت عن صنع التلسكوبات والسيكلوترونات وعقد أفضل ما في مجالاتهم لحل أكثر المشكلات إلحاحًا في العالم، بما في ذلك القاضية الراحلة بمحكمة العدل العليا الأمريكية روث بادر جينسبرج. وعلى مدار القرن العشرين، ساهمت المؤسسة أيضًا في إنشاء نظام ضمان اجتماعي في الولايات المتحدة، ودعمت الكليات والجامعات الأمريكية المعروفة تاريخيًا بأنها جامعات السود، ومشروع تعليم الناخبين الرائد بقيادة أيقونة الحقوق المدنية عضو الكونجرس الأمريكي الراحل جون لويس. وعلاوةً على ذلك، فقد غيرت مسار العمل الخيري مع “الاستثمار المؤثر” في عام 2007.

يمثل التزام المليار دولار الجديد بداية الفصل التالي.

مؤسسة روكفلر

تقدم مؤسسة روكفلر آفاقًا جديدة من العلوم والبيانات والابتكار لحل التحديات العالمية المتعلقة بالصحة والغذاء والطاقة والحراك الاقتصادي. وبصفتها مؤسسة خيرية مدفوعة بالعلم تركز على بناء علاقات تعاونية مع الشركاء والمستفيدين من المنح، تسعى مؤسسة روكفلر إلى إلهام وتعزيز التأثير البشري على نطاق واسع الذي يعزز رفاهية البشرية في جميع أنحاء العالم من خلال تحديد الحلول والأفكار والمحادثات وتسريعها. للحصول على مزيد من المعلومات، اشترك في النشرة الإخبارية لدينا على rockefellerfoundation.org وتابعنا على Twitter @RockefellerFdn.