0

“مركز حقوقي”: الأسرى المرضى في سجون الاحتلال “شهداء مع وقف التنفيذ”

حذر مركز فلسطين لدراسات الأسرى من خطورة استمرار سياسة الإهمال الطبي على حياة الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، معتبراً أن العشرات منهم قد يكون مصيرهم الوفاة داخل السجون في حال لم تقدم لهم الرعاية الطبية المناسبة.

ووصف المركز في بيان، اليوم السبت، الأسرى المرضى أصحاب الأمراض الصعبة في سجون الاحتلال وعددهم ما يزيد عن 150 اسيراً، بأنهم “شهداء مع وقف التنفيذ”، مؤكدا على أنهم يعانون من ظروف صحية خطرة، مع استمرار استهتار الاحتلال بحياتهم وعدم تقديم أي رعاية طبية أو علاج مناسب لهم مما قد يؤدي بهم إلى الموت في أي لحظة.

وأوضح المركز أن هناك ما يزيد عن 700 أسير مريض في سجون الاحتلال ، منهم 150 أسيرا يعانون من أمراض خطيرة بما فيها السرطان، والفشل الكلى، وأمراض القلب، وضمور العضلات وانسداد الشرايين.

ولفت المركز إلى أن العديد من الأسرى تدهورت صحتهم في الشهور الأخيرة بشكل ملحوظ، منهم الاسير نضال ابوعاهور، “وهو من أخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال ويعاني من مرض السرطان والفشل الكلوي ويقبع في مستشفى الرملة”، بالإضافة إلى الأسير عايد خليل (٥٤ عاما) من مدينة طولكرم، والذي نقل إلى مستشفى “سوروكا” نتيجة تدهور وضعه الصحي، حيث يعاني من انسداد في الشرايين، وهو أحد محرري صفقة وفاء الأحرار المعاد اعتقالهم ، و الاسير معتصم رداد من طولكرم وهو يعاني من سرطان الأمعاء منذ 9 سنوات.

وبين المركز أن الاسير المريض يحتاج الى سنوات ليتمكن من إجراء فحص مخبري او صورة اشعة، وقد أدى التأخير المتعمد في إجراء بعض الفحوصات والتحاليل الطبية إلى استفحال المرض في أجساد بعض الأسرى، كذلك أدى التأخر المتعمد في إجراء عمليات جراحية عاجلة لبعض الأسرى الذين يعانون من أمراض خطيرة وصعبة إلى انعدام الأمل في الشفاء وتعرض الأسرى إلى خطر حقيقي على حياتهم.

وأشار المركز إلى أن غالبية الأسرى الفلسطينيين يواجهون مشكلة في أوضاعهم الصحية نظرًا لتردي ظروف احتجازهم في سجون الاحتلال، سواء خلال فترة التحقيق حيث يحتجز المعتقلون في زنازين ضيقة لا تتوفر فيها أدنى مقومات الصحة العامة، ويتعرضون لسوء المعاملة، والضرب والتعذيب، والإرهاق النفسي والعصبي، “مما يؤثر على أوضاعهم الصحية بشكل سلبي أو بعد نقلهم إلى السجون حيث لا تتوفر طواقم طبية متخصصة، وهناك بعض السجون لا يوجد بها طبيب، وغالبًا ما يكون الأطباء في السجون أطباء عامين أو ممرضين”.

وأوضح المركز أن العشرات من الأسرى الذين أجمع الأطباء على خطورة حالتهم الصحية، وحاجتهم الماسة للعلاج وإجراء عمليات جراحية عاجلة بما فيهم من مسنين، وأطفال، ونساء، ترفض مصلحة السجون نقلهم للمستشفيات، ولا زالت تعالجهم بالمسكنات التي يصفها الأطباء لجميع الأمراض على اختلافها؛ “مما يجعل من الأسرى المرضى شهداء مع وقف التنفيذ ينتظرون دورهم في قائمة شهداء الحركة الأسيرة”.

وقال مدير المركز رياض الأشقر: “إن سياسة الإهمال الطبي المتعمدة تكشف بشكل واضح عن العقلية الإجرامية والعنصرية التي تحكم السجون، حيث أن ما يجري مع الأسرى هو عمليات قتل جماعي بتركهم فريسة سهلة للأمراض تنهش في أجسادهم”.

وطالب الأشقر منظمات حقوق الإنسان الدولية التدخل لإنقاذ حياة الأسرى من الموت المحقق، وإرسال لجنة طبية بشكل عاجل لفحص الظروف التي تؤدي إلى إصابة الأسرى بالأمراض الصعبة داخل السجون، ووقف المجزرة الصحية التي يتعرضون لها منذ سنوات طويلة، في تجاهل الاحتلال لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية.

Source: Quds Press International News Agency

Leave a Reply