0

مسؤولان فلسطينيان لـ”قدس برس”: “الأونروا” تتنصل من مسؤولياتها وتصريحاتها موارِبة

اتهم مسؤولان فلسطينيان في حركتي المقاومة الإسلامية “حماس” والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بلبنان، وكالة الغوث الدولية لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، بمحاولة التنصل من مسؤولياتها، وتقديم تصريحات مواربة حول الوضع المالي للوكالة.

وأكدا في حديث لـ”قدس برس” رفضهما لتصريحات الناطق باسم “الأونروا” سامي مشعشع، حول نفاد الأموال من الحسابات المصرفية للوكالة، وعدم تمكنها من دفع كامل رواتب موظفيها، نهاية الشهر الحالي.

“حماس”: قرارات الوكالة مرفوضة

نائب المسؤول السياسي لحركة “حماس” في لبنان جهاد طه، قال إنّ حركته ترفض قرارات “الأونروا”

المتعلقة بتوقيف الأساتذة العاملين بالمياومة، وترفض أيضا تلويح الوكالة بإيقاف رواتب الموظفين أو عدم دفعها كاملة، “نتيجة العجز في ميزانية (الأونروا)”.

وأكد أن على الوكالة تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه الشعب الفلسطيني؛ “لأن الهدف الرئيسي الذي انطلقت من أجله هذه المؤسسة الدولية، هو إغاثة الشعب الفلسطيني”.

وأوضح طه في حديثه لـ”قدس برس”: “هذه القرارات والسياسات، التي تمارسها الوكالة لا تنسجم مع المواثيق ولا مع الأعراف الدولية تجاه أي لاجئ في العالم؛ لذلك عليها أن تعيد حساباتها، وأن تراجع قراراتها وأن تقوم بمروحة من الاتصالات مع الدول المانحة من أجل تأمين الميزانيات اللازمة”.

وطالب طه، منظمة الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتها، والإيفاء بالتزاماتها تجاه “الأونروا”، مشيرا إلى تمسك اللاجئين الفلسطينيين بالوكالة؛ “لأنها الشاهد الحيّ على قضية اللجوء الفلسطيني، ورفضهم التام بأن تمس الخدمات الاجتماعية للاجئين والتي تؤثر على تعزيز صمودهم”.

وبين أهمية أن تقوم “الأونروا” بواجباتها، لناحية تعزيز صمود اللاجئين وتمسكهم بحق عودتهم إلى ديارهم”.

وأكد طه: “المستفيد الأول من هذه القرارات، هو العدو الصهيوني؛ لأنه يسعى إلى تصفية دور “الأونروا”، وإنهاء قضية اللاجئين، كون الوكالة هي الشاهد الأهم على قضية اللاجئين الفلسطينيين في العالم، مبديا خشيته من “أن تندرج قرارات الوكالة في سياق صفقة القرن، والتي تسعى من خلالها الإدارة الأميركية إلى تصفية القضية الفلسطينية”.

وأوضح القيادي في “حماس”: “لا بد من موقف فلسطيني موحد تجاه هذه القرارات المجحفة، في ظل ما يعانيه اللاجئون، من أوضاع اجتماعية واقتصادية وصحية قاهرة، في المخيمات والتجمعات الفلسطينية”.

“الشعبية”: الفساد والسرقة مستشريان في “الأونروا”

أما المتحدثة الإعلامية باسم حركة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان انتصار الدنان، فقالت” إن “التخبط في (الأونروا) يجري ضمن السياسة الصهيونية، التي يتم اتباعها ضد الفلسطينيين؛ لإخضاعهم وإجبارهم على القبول بالدولة الصهيونية المزعومة، والضغط على الفلسطينيين في الأقطار الخمسة؛ لتجنيسهم في مكان إقامتهم وحرمانهم من حق العودة”.

واتهمت الدنان الوكالة، “بالكذب والتجني وممارسة المواربة”، وأضافت: “صحيح أن لدى الوكالة عجز مالي بسبب عدم دفع المانحين المال الكافي لها، ولكن لدى (الأونروا) هدر وفساد مالي موجود ضمن موظفيها، خاصة الكبار منهم”.

وتابعت: “من غير المعقول أن تخاطب الوكالة، اللاجئين الفلسطينيين بأن حساباتها المصرفية صفر، بين ليلة وضحاها”.

ورأت الدنان أن “الأونروا” غير واضحة فيما يتعلق بموضوع الأموال، مشيرة إلى “الضغوطات التي تتعرض لها الوكالة لإيصال الشعب الفلسطيني إلى اليأس والخضوع، إلا أن الفلسطينيون لن يتخلو عن حقهم في العودة إلى أرضهم”، بحسب الدنان.

وكان الناطق الرسمي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” سامي مشعشع، أعلن في تصريحات خاصة لوكالة “قدس برس”، مساء الثلاثاء، أن السيولة النقدية لـ”الأونروا” صفر، وأن “الوكالة تتفهم غضب وقلق العاملين لديها على ضوء القرار الذي اتخذته، بإمكانية تأجيل دفع جزء من رواتب الشهر الجاري، وترحيله إلى ما قبل منتصف الشهر القادم”.

وحذر مشعشع من أن استمرار الأزمة المالية للوكالة سيؤدي بها إلى “اتخاذ إجراءات لن تكون جيدة، ما يعني أنها ستؤثر على الكم والكيف في الخدمات المقدمة للاجئين وقد تؤثر على توفير الراتب كاملا للعاملين”.

Source: Quds Press International News Agency

Leave a Reply