0

مساعي فلسطينية لتعجيل عقد اجتماع الأمناء العامون في القاهرة

في ظل تسارع تطبيع العلاقات بين دول عربية والاحتلال الإسرائيلي، وتواصل العدوان والحصار على قطاع غزة ومخطط ضم أراضي بالضفة الغربية المحتلة، تسارع الفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع آخر للأمناء العامون لتنفيذ مخرجات الاجتماع السابق في مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي.

وكان أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” جبريل الرجوب، أكد مؤخرا على استعداد مصر استضافة اجتماع الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية، دون تحديد موعد لذلك.

وتعليقا على الاسراع لعقد اجتماع الفصائل، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، على ضرورة استمرار اجتماعات الأمناء العامون، مشيرا إلى أنه حتى هذه اللحظة، لم يتم العمل على تنفيذ مخرجات الاجتماع السابق الذي عقد في الثالث من أيلول/ سبتمبر الماضي ما بين بيروت ورام الله.

وقال المدلل لـ “قدس برس”: “الكل الفلسطيني ينتظر أن يرى عقد اجتماع الأمناء العامون القادم، وذلك من خلال القيادة الموحدة لإدارة المقاومة الشعبية في الضفة الغربية ومن خلال لجنة ترتيب منظمة التحرير وإعادة بناءها ولجنة المصالحة”.

وأضاف: “مر ما يقارب شهرين على اجتماع الأمناء العامون الأول ولم يرى أي تنفيذ لمخرجاته”.

وتابع القيادي في الجهاد: “نحن نحتاج إلى تجسيد ما تم الاتفاق عليه والكل الفلسطيني ينتظر أن ترفع العقوبات عن قطاع غزة، وأن يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع القيادي”.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، لـ “قدس برس”: “نحن مع دورية اجتماع الأمناء العامون من أجل إجراء مراجعة لما جرى الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عقد في الثالث من أيلول/ سبتمبر الماضي”.

وأضاف، “يجب تقييم وتحديد ما تم تنفيذه وما لم يتم، من أجل التسريع في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، في سبيل مواجهة كل التحديات بوحدة فلسطينية وإعطاء مصداقية لهذا الإطار فيما يخص القرارات المتخذة ويفتح الطريق نحو استنهاض الحالة الجماعية لمواجهة الاستيطان والقتل والإجراءات بحق الأسرى وغيره من الإجراءات”.

وتابع حديثه: “في ظل التطبيع ومضي الاحتلال بأشكال مختلفة والضم لا خيارات أمامنا سوى تشكيل قيادة وطنية موحدة وتطبيق برنامج وأطر تنظيمية قادرة على النهوض بالحالة الوطنية والجماهيرية لمواجهة الاحتلال وإجراءاته على الأرض ومخاطر الصفقة والضم والتطبيع”.

وشدد أبو ظريفة على ضرورة استمرار الحوار على مستوى الأمناء العامين أو في اجتماع قيادي مقرر بما يمكن من تجاوز كل المعيقات التي تقف في طريق تنفيذ ما جري الاتفاق عليه وإعادة بناء كل مؤسساتنا على قاعدة الشراكة ووضع الإستراتيجية الوطنية المتفق عليها في المجلس الوطني والمجلس المركزي فيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل والتحلل من اتفاق أوسلو واستنهاض المقاومة الشعبية في إطار القيادة الوطنية الموحدة كمرتكزات لتصليب العامل الداخلي الفلسطيني وتجميع عوامل القوة في مواجهة الاحتلال ومشاريعه”.

وفي السياق ذاته، توقّع الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا، عقد اجتماع للأمناء العامون في القاهرة بشكل أو بآخر، أو المساهمة في تذليل العقبات لعقد اللقاء.

وقال القرا لـ “قدس برس”: “الفصائل تحاول وضع الجانب المصري فيما دار في الفترة الماضية خاصة اجتماع الامناء العامون في بيروت ولقاءات تركيا التي جمعت حماس وفتح، باعتبار أن ملف المصالحة بشكل أساسي موجود عند الجانب المصري وهو يحمل تجاه أن تكون مصر مشاركة”.

وأضاف: “لا يمكن أن تكوون هناك أي تفاهمات أو مصالحة فلسطينية إلا تكون مصر مشاركة فيها”.

وأشار إلى أن زيارة وفد حركة “حماس” برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري إلى القاهرة هي من أجل وضع الجانب المصري في صورة الموقف والتأكيد على أن مصر هي الراعية للمصالحة والعمل في هذا الاتجاه.

وكان فوزي برهوم الناطق باسم حركة “حماس” كشف أن وفد حركته في القاهرة، سيبحث مع المسؤولين المصريين حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والنقاش في العديد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، ومسار المصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية، والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ودور مصر في التخفيف من الأزمة الإنسانية التي يمر بها القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي، والتطورات الحاصلة مع الاحتلال، والمستجدات السياسية التي تمر بها المنطقة.

وتقود مصر والأمم المتحدة وقطر، منذ عام 2019، مشاورات للتوصل إلى تهدئة بين الفصائل الفلسطينية في غزة والاحتلال الإسرائيلي، تستند على تخفيف الحصار المفروض على القطاع.

Source: Quds Press International News Agency

Leave a Reply