0

8 أعوام على استشهاد الجعبري.. قائد أركان المقاومة

يوافق اليوم 14 تشرين الثاني/ نوفمبر، الذكرى الثامنة لاستشهاد نائب القائد العام لكتائب عز الدين القسام أحمد الجعبري، أحد مهندسي صفقة وفاء الأحرار.

برز الجعبري أمام الإعلام، بعد ظهوره على شاشات القنوات الإخبارية، في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، ويده قابضة على الجندي جلعاد شاليط.

اتهمه الاحتلال بالمسؤولية عن عدد كبير من العمليات ضده، وينسب إليه مع مجموعة من زملائه، تطوير أداء الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

ولد الشهيد أحمد الجعبري في 4 كانون الأول/ديسمبر 1960، في حي الشجاعية (شرق غزة)، لأسرة بسيطة، تعود جذورها إلى مدينة الخليل (جنوب الضفة الغربية).

أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس قطاع غزة، ليعمل بعدها في الزراعة ليعيل أهل بيته، كون والده مقيمًا في ذلك الوقت في الأردن، متحملاً مسؤولية البيت في غياب والده لـ9 سنوات متواصلة، تحمل فيها الجعبري مهام رعاية عائلته.

ولم يثنِ ذلك الجعبري عن مواصلة مسيرته التعليمية حتى حصل على شهادة البكالوريوس في تخصص التاريخ من الجامعة الإسلامية بغزة.

الاعتقال الأول

بدأ المشوار الجهادي للقائد الجعبري مبكرًا، فاعتقله الاحتلال مع بداية عقد الثمانينيات ليمضي 13 عامًا، بتهمة انخراطه في مجموعات عسكرية خططت لعملية فدائية ضد الاحتلال عام 1982، وكان مؤطرًا آنذاك ضمن صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”.

وانخرط خلال فترة سجنه بحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، ثم كان له عقب الإفراج عنه أنشطة اجتماعية وسياسية، إلى جانب مساهمته مع الشيخ صلاح شحادة والقائد محمد الضيف في بناء كتائب القسام، ليعتقله جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة عام 1998 مدة عامين بتهمة علاقته بكتائب القسام.

تعرض الجعبري للعديد من محاولات الاغتيال من قبل الاحتلال، أبرزها كانت تلك التي نجا منها بعد إصابته بجروح عام 2004، بينما استشهد ابنه البكر محمد وشقيقاه و3 من أقاربه، باستهداف طائرات الاحتلال الحربي منزله في حي الشجاعية.

رئيس الأركان

كان الجعبري ممن أشرفوا على عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 25 حزيران/يونيو 2006، عبر نفق أسفل موقع عسكري شرق رفح في عملية “الوهم المتبدد”، واتهمه الاحتلال بالوقوف وراء العملية، وبات يطلق عليه “رئيس أركان حماس”.

أدار الجعبري ملف التفاوض غير المباشر في صفقة وفاء الأحرار، قرابة 5 أعوام فشل خلالها الاحتلال في التوصل لأي معلومة عنه.

توجت جهود الجعبري بإبرام صفقة تبادل بالإفراج عن ألف و27 أسيرًا فلسطينيًا على دفعتين مقابل تسليم الجندي شاليط، يوم 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2011، في أبهى صورة لانتصار المقاومة على الاحتلال ليسجل إنجازًا غير مسبوق في تاريخها.

رجل حقيقي

“لم يكن الجعبري رئيس أركان حماس، بل كان أكثر من ذلك”، هذا ما قاله أحد قادة جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية “آمان”، فيما وصفه وزير الحرب الأسبق بنيامين بن اليعزر بالقول: “لقد كان رجلاً حقيقيًا”.

“رجل حقيقي”، يعزو له الاحتلال المسؤولية عن عدد كبير من العمليات التي استهدفت جنوده ومغتصبيه، وتوجت بقيادته لعملية تبادل الأسرى “وفاء الأحرار” التي تحرر بموجبها ألف و27 أسيرًا فلسطينيًا مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وبما أسهمه الجعبري في إحداث نقلة نوعية في أداء كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية وقدراتها، بدت واضحة صدمة الاحتلال من حجم الرد النوعي وغير المسبوق في تاريخ المقاومة الفلسطينية في معركة حجارة السجيل وما أعقب جريمة الاغتيال.

صنف جيش الاحتلال الجعبري ضمن أبرز المطلوبين لديه، ولقبه بـ”رئيس أركان حركة حماس”، ورغم ذلك تحدى أجهزة الأمن الصهيونية وواصل نشاطه الذي أظهر فيه فشل العدو وهشاشة أجهزته.

شهادة غيرت معادلة الصراع

وفي مثل هذا اليوم 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، ظن الاحتلال باغتياله القائد أحمد الجعبري أنه سينعم بواقع جديد تتدهور فيه المقاومة، وتنحسر بعد تحقيق الردع وتوجيه ضربة قاصمة لقيادة المقاومة الفلسطينية.

إلا أنها لم تمضِ ليلة واحدة، لتدوي صافرات الإنذار في عمق الكيان، وتضرب صواريخ المقاومة مدينتي “تل أبيب” والقدس المحتلتين لأول مرة في تاريخها، وتستمر معركة “حجارة السجيل” ثمانية أيام، تفاجأ فيها الاحتلال من مدى تطور قدرات المقاومة.

لمسة وفاء

وفي لمسة وفاء للقائد الجعبري أعلنت كتائب القسام خلال معركة العصف المأكول عن صواريخ (J80) -نسبة إلى القائد أحمد الجعبري- وتحدث الاحتلال في منع وصولها إلى تل أبيب، ليستمر بذلك جهاد قائد الأركان بعد شهادته.

Source: Quds Press International News Agency

Leave a Reply