رأى متابعون ومراقبون فلسطينيون، تحدثوا إلى “قدس برس”، أن اعتقال المطارد مصعب اشتية في مدينة نابلس، على أيدي عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، يشكل تجسيدا لمعنى التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي.

وأكد الخبير في الشأن الاسرائيلي سعيد بشارات، أن ما حصل في نابلس “أدخل الجميع في حاله من التيه والضياع على أيدي الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة”.

وشدد بشارات على أنه وخلال متابعته للإعلام الإسرائيلي، لمس “تشفيا كبيرا من قبل الإسرائيليين بأحداث نابلس.. مؤكدين أن ما أحدثته الأجهزة الأمنية رفع كثيرا من الحرج والمشقه عن أجهزتهم الأمنية (الاحتلال)، التي كانت تستميت من أجل اعتقال أو اغتيال المطارد اشتيه ورفاقه في نابلس” على حد تعبيره.

ورأى بشارات أن “ما حصل ويحصل في نابلس، يعتبر تجسيدا حقيقيا لما يسمى بالتنسيق الأمني المقدس الذي لطالما تغنت فيه شخصيات من الأجهزه الأمنيه وقيادات في السلطه الفلسطينيه” وفق قوله.

وأكد الخبير والمترجم العبري عزام أبو العدس، على ان اعتقال المطلوب اشتيه “ثمرة واضحة وتجسيد حقيقي لقداسة التنسيق الأمني الذي تقوم به السلطه رغم أنف المواطن الذي خرج في أكثر من مره رافضا له”.

ووصف أبو العدس قرار استهداف المطارد اشتيه بـ “الغوغائي، الذي لم يفكر مرتكبه بالعواقب الوخيمة التي سوف يجنيها على أرض الواقع”.

وذكر أن “ردة الفعل النابلسية أوصلت رساله للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، (مفادها) بأن زمن الاستفراد بأحد المقاومين بمجرد لونه السياسي، قد باءت بالفشل وباتت خلف ظهور الجميع، بعد أن نجحت الثلة من المقاومين رغم صغر سنهم من تحقيق ورسم لوحه فسيفسائيه عنوانها الوحده والتضامن بعيداً عن كل المصالح الفئوية والشخصية” بحسب ما يرى.

ورأى أبو العدس أن “ممارسات السلطة الفلسطينية هي محاوله فاشله للهروب من اخفاقاتها المتتاليه، في محاولة ضبط الوضع الأمني العام، وكشف الجرائم ووقفها.. ومحاوله منها في كسب ثقه المحتل، خصوصا بعد التصريحات الأخيرة التي اتهمها بالتقصير والعجز عن مواجهه المسلحين والمقاومين في الضفه الغربيه عموما ونابلس وجنين على وجه الخصوص”.

ويرى الأسير السابق والناشط الشبابي عبد الله شتات، أن “الفجوه بين السلطه الفلسطينية والشعب تزداد اتساعا يوما بعد يوم، حيث تصر الأجهزة الأمنية على تبني خيار التنسيق، فيما يصر الشعب على ممارسه مزيدا من الجرأه والتحدي للاحتلال”.

وقال إن الفلسطينيين في الضفة الغربية “قرروا الاصطفاف خلف نهج البطولة، وما يحدث في الشارع يعبر عن شجاعه منقطعة النظير، تحمل في طياتها رسالة مفادها أن الظلم الحاصل لا يمكن السكوت عنه”.

وتشهد مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، أجواء متوترة واشتباكات مسلحة في أعقاب اعتقال اشتية، ووفاة المواطن فراس يعيش (53 عامًا) برصاص أمن السلطة الفلسطينية، في الأحداث التي تلت عملية الاعتقال.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY

By User2

Leave a Reply