Wed. Jul 24th, 2024

واصلت ندوة (نحو مشروع وطني فلسطيني الجامع: متطلبات وآليات التجديد والتعزيز)، التي انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان اليوم السبت، أعمالها، التي نظمها “مركز دراسات الشرق الأوسط” في الأردن، حيث عقدت مساء الجلسة الثالثة من جلسات الندوة، بعنوان (المشروع الوطني الفلسطيني – الأهداف والأدوار، الفرص والتحديات)، وأدارها الأستاذ موسى بريزات، المفوض الإنساني السابق للمركز الوطني لحقوق الإنسان.

وستنهي الندوة أعمالها مساء اليوم، بجلسة رابعة ستناقش “ملامح المشروع الوطني الفلسطيني”.

وبدأ الحديث الدكتور رائد نعيرات، رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح بنابلس، والذي قال بأنّ أهم مكونات المشروع الوطني الفلسطيني الأساسية، هي: التخلص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، حق تقرير المصير، وعودة اللاجئين”.

وبحسب نعيرات، بدأت أزمة المشروع الوطني الفلسطيني في العام 1988، حينما تم تقديم حل الدولتين عليه “ومن هنا نشأت جدلية داخلية في الشارع الفلسطيني”.

وقال نعيرات “اليوم ونحن على أبواب العام 2023، نرى تحولات في طرفي النقيض الفلسطيني، منها انتهاء إمكانية حل الدولتين، وبناء مشروع مقاوم قادر على تحقيق الإنجاز في قطاع غزة، وتصاعد عمليات الذئاب المنفردة (المقاومة الفردية)، ووجود إجماع على ضرورة إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية”.

ودعا نعيرات إلى “إعادة بناء نظام اقتصادي مقاوم، بعيد عن الاقتصاد النيوليبرالي الفرداني، لتكوين مجتمع وحاضنة شعبية داعمة للمقاومة”.

واستعرض الدكتور مهند مصطفى، مدير مركز دراسات “مدى الكرمل” (مقره في فلسطين المحتلة عام 48)، دور فلسطينيي الداخل في المشروع الوطني الفسطيني.

وتحدث مصطفى عما وصفه بـ “حالة التهميش التي عانى منها فلسطينيو الداخل، من قبل الحركة الوطنية الفلسطينية، إذ تم التعامل معهم أحياناً كجزء من اليسار الصهيوني” وفق مايرى.

وأضاف مدير مركز “مدى الكرمل” يقول “أما التهميش الثاني (الذي تعرض له فلسطينيو الداخل)، فقد جاء خلال اتفاق أوسلو، إذ تم تجاوزهم خلال المفاوضات وما ترتب عليها بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الصهيوني، والذي كان صدمة للمجتمع الفلسطيني في الداخل زجها في أحضان المشروع الصهيوني، وكانت أكبر من صدمة النكبة” على حد تقديره.

وعن دور فلسطينيي الداخل في المشروع الوطني الفلسطيني، أكد الدكتور مصطفى “على أهمية المساهمة الفكرية من خلال إثراء المشروع الوطني الفلسطيني بتعريف المشروع الصهيوني وتفكيكه، والمساهمة في الحقل الثقافي الفلسطيني ومن الأدلة عليه راشد قاسم، إميل حبيبي، ومحمود درويش، وسميح القاسم”.

وتناول الدكتور إياد أبو زليط، الباحث في مركز “يبوس” للدراسات (مقره رام الله)، أبرز التهديدات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني “وهي: المشروع الصهيوني الإحلالي .. فمهمة الاحتلال أن يلغيك”.

وأضاف أبو زليط قائلا “.. ومما يعيق مسار المشروع الوطني الفلسطيني الاختلاف على استراتيجية المواجهة، ومن أبرز تحديات المشروع الوطني التغيرات والتحولات العربية والإقليمية، فاليوم تلجاً الدول العربية للتطبيع مع الاحتلال كملاذ آمن وبوابة للحل”.

واعتبر الباحث الفلسطيني أن الفرصة في “كيفية استثمار كافة أساليب المقاومة، ومنها الدبلوماسية الشعبية، والمراهنة الحقيقية على الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، ومن الأدلة على ذلك استهداف مخيم اليرموك (جنوب العاصمة السورية دمشق)، واستعادة دور منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة التمثيل”.

Source: Quds Press International News Agency